الشيخ محمد تقي الآملي
147
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ما هو الواجب عليها تصير بحكم الطاهر فيصح الإتيان بكل ما يشترط فيه الطهارة وإن لم يضطر إليها . ولكن الأقوى لزوم الإتيان بالوضوء لكل صلاة نافلة كلزومه في الفريضة ، لإطلاق الصحيحتين المتقدمتين ، ولا يصح تقييدهما بخبر صحاف ولا بخبر يونس ، لكون ذكر وقت الصلاة فيهما جاريا مجرى العادة في الأمر بالوضوء عند وقت الصلاة كالأمر بالوضوء في الآية الشريفة ، ولمنع دعوى الانصراف إلى صلاة الفريضة ، ومنع صلاحية التبعية لتقييد الإطلاق ورفع اليد عن عموم مثل قوله عليه السّلام في صحيحة ابن عمار وصلت كل صلاة بوضوء ، لكونها - أي التبعية - مسامحية ، ولمنع اسراء الحكم منها إلى مطلق النوافل بدعوى عدم الفصل ، حيث إنه ربما يتوهم الفرق بينها وبين الرواتب اليومية بدعوى تلك التبعية في الأخير دون الأول وأما حديث سهولة التشريع ولحاظ الحرج فإنما ينفع في مرحلة الثبوت وتشريع الاحكام ، لا لإحراز ما شرع في مرحلة الإثبات ( وعليه ) فيكفي المستفاد من الإطلاق في عموم الحكم في النافلة ولو منع عن كون المستحاضة مستمرة الحدث ، هذا تمام الكلام في الحكم الأول ، أعني لزوم الوضوء لكل صلاة . ( الحكم الثاني ) للمستحاضة بالاستحاضة القليلة وجوب تغيير القطنة بتبديلها أو تطهيرها عند كل صلاة ، بل تغيير الخرقة أو تطهيرها إذا تلوثت بالدم ، وقد اختلف فيه على قولين ، فالمشهور على وجوبه . ( ويستدل له ) بالإجماع عليه المحكي عن ظاهر الناصريات والغنية والتذكرة وجامع المقاصد ، وعن المنتهى دعوى نفى الخلاف في وجوب الابدال ، وإطلاق الأمر بإزالة الدم عن الثوب والبدن . وخصوص ما ورد في المقام من وجوب تغيير القطنة في الوسطى والكبرى ( مع عدم القول بالفرق بينهما وبين القليلة من حيث النجاسة ووجوب الاجتناب ، وعن الرياض عدم القول بالفرق بينهما من هذه الجهة ) ففي خبر صفوان بن يحيى عن الكاظم عليه السّلام ، قال قلت له جعلت فداك إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى الدم ثم